الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
501
شرح الرسائل
ومادة افتراق أخبار الزيادة قدحها عمدا وسهوا في الخمسة ويتعارضان في الزيادة عمدا وسهوا في غير الخمسة فيرجع إلى قانون التعارض . ( والظاهر حكومة قوله : لا تعاد على أخبار الزيادة لأنّها كأدلة سائر ما يخل فعله أو تركه بالصلاة كالحدث والتكلّم وترك الفاتحة وقوله : لا تعاد يفيد انّ الاخلال بما دل الدليل على عدم جواز الاخلال به إذا وقع سهوا لا يوجب الإعادة ) . توضيحه : أنّ أخبار الزيادة متعرضة بالزيادة التي هي وصف العمل فهي في مقام بيان ماهية العمل وانّ من شرائطه عدم الزيادة من دون توجّه فيها بحيث العمد والسهو فهي كأدلة مانعية الحدث والتكلم وغيرهما وقوله : لا تعاد ناظر إلى حال المكلّف فهو في مقام بيان حكم الاخلال بالشرط المستفاد من أخبار الزيادة وإنّها إذا وقعت عن سهو لا توجب الإعادة ( وإن كان من حقه أن يوجبها ) لولا خبر لا تعاد ( والحاصل أنّ هذه الصحيحة مسوقة لبيان عدم قدح الاخلال سهوا بما ) أي بشرط ( ثبت قدح الاخلال به في الجملة ) فإنّ الزيادة ممّا ثبت في الجملة كونها قادحة ولا تعاد يبيّن عدم قدحها سهوا ، أمّا تقديم المرسلة على أخبار الزيادة فيصح بطريق الحكومة المذكورة وبطريق التخصيص ، لأنّها صريحة في عدم ابطال الزيادة سهوا واخبار ابطال الزيادة تعمّ العمد والسهو . ( ثم لو دل دليل على قدح الاخلال بشيء سهوا ) أي قدح زيادته سهوا كقوله - عليه السلام - : إذا استيقن انّه زاد في المكتوبة استقبل الصلاة ( كان أخص من الصحيحة إن اختصت بالنسيان وعممت بالزيادة والنقصان ) لأنّ الصحيحة تدل على عدم قدح الزيادة والنقصان السهويين وخبر الاستيقان يدلّ على قدح الزيادة سهوا فيؤخذ به ويحمل الصحيحة على النقص سهوا . أقول بل النسبة هو العموم من وجه سواء اختصّت الصحيحة بالسهو أو عمت به وبالعمد مادة افتراقها عدم قدح النقص سهوا في غير الخمسة ومادة افتراق خبر الاستيقان قدح الزيادة سهوا في الخمسة ويتعارضان في الزيادة سهوا